يحيى بن علي الشيباني التبريزي

96

شرح القصائد العشر

ما يبرُكُ من الجمال والنوق على الماء وبالفلاة من حر الشمس أو الشبع ، الواحد بارك ، والأنثى باركة ، وقيل لها برك لاجتماع مباركها ، وبرك البعير إذا ألقى صدره على الأرض ، يقال للصدر : برك وبركة ، ويقال : أن البركة مشتقة من البرك ؛ لأن معناها خير مقيم وسرور يدوم ، وقولهم ( مُبارك ) معناه الخير يأتي بنزوله ، و ( تبارك الله ) منه ، ونواديها : ما ندَّ منها ، ويروى ( هواديها ) وهو أوائلها ، والهجود : النيام ، وإنما خصَّ النوادي لأنه أراد : لا يفلت من عقري ما قرب وما شذّ ، وأمشي : حال ، أي قد أثارت مخافتي نوادي هذا البرك في حال مشي إليه بالسيف . ( فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلاَلَة . . . عَقِيلَةُ شَيْخٍ كَالْوَبِيلِ يَلَنْدَدِ ) الكهاة : الضخمة المسنة ، والخيف : جلد الضرع الأعلى الذي يُسمى الجراب ، وناقة خيفاء : إذا كان ضرعها كبيرا ، والجُلال والجليلة : العظيمة ، والوبيل : العصا ، وقيل : هي خشبة القصَّارين ، وكل ثقيل وبيل ، ومنه قوله عز وجل : ( فَأَخَذْنَاهُ أَخَذاً وَبِيلاً ) ، واليلندد : الشديد الخصومة . ( يَقُولُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيفُ وَسَاقُهَا : . . . أَلَسْتَ تَرَى أن قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَْيِدِ ؟ ) تر الوظيف : انقطع ، وأتررته : قطعته ، والوظيف : عظم الساق والذراع ، والمؤيد : الداهية ، ويروى ( بُمويد ) أي جئت بأمر شديد يُشدد فيه من عقرك هذه الناقة .